الأصل، وأنه حُجة بما يأتي ذكره في مسائل الخلاف إن شاء الله (?).

الثاني: أن يعارض قول الصحابي بنص كتاب أو سنة

والثاني: أن يعارض قول الصحابي بنص كتاب أو سنةٍ.

فجواب المعارضة: الكلامُ عليهما بما يتكلم على الكتاب والسنة المستدل بهما ابتداءً بما بينا.

فصل

الثالث: أن ينقل الخلاف عن غيره من الصحابة

الاعتراض الثالث: أن ينقلَ الخلافَ عن غيرِهِ من الصحابةِ، فتصيرَ المسألةُ خلافاً بين الصحابةِ، فيقفَ دليلُه.

والجوابُ عن ذلك: أن يتكلمَ على ما ذَكَر من قَوْلِ غيرِهِ بما يُسْقِطُهُ، إمَّا بتأويل يجمعُ به بين القَوْلينِ، أو ترجيح لقولِ من استدل به، فيسلم له قَوْلُ من استدل بقولِه من الصحابةِ. والترجيحُ: ان يذكر أنَ المُستدِل بقولهِ كان أعرفَ وأقْرَبَ إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -، أوْ أخص به، أو بكوْنهِ من الخُلفاءِ. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسُنَتي وسُنةِ الخُلفاءِ الراشدين من بَعدِي" (?)، أو يكون استدلالهُ بقَوْلِ الأخصِّ منهم كأبي بكر وعمرَ، فيقول: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاقتداءِ بهما، فقال: "اقتدوا باللذَيْنِ مِن بعدي: أبي بكرٍ وعمر" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015