فيقول له الحنبلي أو الشافعي: هذا لا نَقُولُ به، فإن الذي قَتَلَه به كان مُسْتأمِناً، لأنه كان رسولًا، ولا يُقْتل المسلمُ بالرسولِ عندَ أبي حنيفة.

وقد تكلفَ بعضُ أصحابِ أبي حنيفة الجوابَ عن ذلك، فقال: لما قَتَل المسلمَ بالرسولِ، كان ذلك دالاً على قتلِ المسلم بالذِّمِّيِّ من طريق الأوْلى، فنُسِخَ قَتْلُ المسلمِ بالرسولِ، وبقي الذميُّ على مُقْتَضَاهُ الأولَ.

فصل

الاعتراض الثاني: المنازعة في مقتضاه

الاعتراضُ الثاني: المنازعةُ في مُقْتَضاه، وهذا النوع يتوَجه على الفعلِ من طريقين: أحدهما: أن يُنازِعَه فيما (?) فَعَلَ، والثاني: أنْ ينازِعَه في مُقْتَضَى الفعلِ.

فأمَّا الأولُ: فمثل: أن يستدل الشافعي في تَكْرارِ مسح الرأسِ بما رُوي: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - تَوَضأ ثلائاً ثلاثاً، وقال: "هذا وُضوئى، ووضُوءُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015