فيقول الحنبلي أو الشافعي: هذا الخبرُ منسوخٌ؛ لأن أبا بكر الصديقَ وعمرَ -رضي الله عنهما- لم يعملا به، وأمْرُ الزكاةِ ظاهرٌ غيرُ خافٍ، فلو عَلِما بقاءَ حُكْمِه لعملا به، لم يَبْقَ إلا أنهما علما نَسْخَه.
فالذي ينبغي أن يجيبَ به: هو أن يتكلمَ على عملِ الصحابة بأنه يجوزُ أن يكون لم يَبْلُغْهما، أو بلغَهما فتأوَّلاهُ كما تأوَّلْتُم (?).
فصل
وأما النسخُ بأنه (?) شرع مَنْ قَبْلنا (?): فمثل: استدلال الحنبلي أو الشافعي في مسألة إحْصَان الرجم، وأنه لا يُعْتبرُ له الإسلام، بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجمَ يهوديّين زنيا بعد إحصانهما (?).