* فصل إذا تورط في معصية لا يمكنه الخروج منها إلا إقلاعا بالقلب، كغاصب الدار، يكون في خروجه منها طائعا

وأخبارِ الديانات؛ لئلاّ تتعطَّلَ، فكذلك (?) معنيّ بأمر الفُتيا والتقليد والإجماع؛ لئلا يتعطل هذا الأمرُ العظيمُ الذي تعمُّ حاجة المكلًفينَ إليه، وبه يصلح أمرُ العالمَ.

فإن قيل: أليس الرَّسولُ - صلى الله عليه وسلم - قد قالَ "إنّ الله لا يَقْبضُ العلمَ انتزاعاً من صدورِ [العباد]، لكن يَقبِضُه بموت العلماءِ، فإذا لَم يبقَ عالمٌ اتخذَ النًاسُ رؤوساً جُهّالاً، فسُئلوا، فأَفْتَوْا بغيرِ علمٍ، فضَلّوا، وأَضَلُّوا" (?).

قيلَ: وقد روي عن على أنَّه قال: لا تخلو الأرضُ من قائمٍ لله بحجةٍ.

وما روي عنِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - محمولٌ على طرفٍ من الأطرافِ، أو صُقْعٍ من الأصقاع، أو أرادَ به: قلةَ القومِ، مثل قولنا: لم يبقَ في البلدِ رجلٌ، نعني به: قلَّ الرِّجالُ، [و] قيلَ بحضرة النبي: أُبيدَتْ خضراءُ قريش، فلا قريشَ بعد اليوم، ففهمَ مراد القوم، وهو كثرةُ القتلى.

فصل

إذا تورَّط في معصيةٍ لا يمكنه الخروجُ منها إلا إقلاعاً بالقلب دونَ تركِها صورةً، مثالُ ذلك: غاصبٌ لدار تمكَّن من سكناها وتَوسُّطِها ابتذالاً واستمتاعاً بعِراصِها، ومستظلاً (?) بسقوفِها، ومستنداً (?) إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015