{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49].
أِ منها: قوله {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] من الحُروبِ، وأُمورِ الدّنيا كُلِّها، وسِياساتها.
منا: أَن العَتبَ ورَدَ على تركِ التَّذفِيفِ (?)، أَو مُساكَنةِ الرِّقَّةِ على قومِه، والمَيلِ إلى استِبقائِهم، كما عاتبه (?) على الاستِغفارِ لمَنْ ماتَ على الكفرِ من أَهلِه، وقوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80].
فصل
في الأَجوبة عن الأَسْئلةِ
أَمَّا األأَوَّلُ: فإِنَّما أَحالَه على رأيِه، فإِذا حَمَلتَه على الوَحْىِ، وأَنَّه هو الذي أَرَاهُ الله، فيُفْضِي إلي حَملِ قولِه: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] على ما أَنْزَلَ الله، والظَّاهرُ من تغايرِ اللَّفْظَينِ والصِّيغَتَيْنِ تغايرُ المَعْنيَيْنِ.
على أنَّ الاجتهادَ حكم بما أَنْزَلَ؛ لأَنَّه قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29]، [وقال]: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2].
وأَما حملُهم آيةَ المشاورةِ على أَمرِ الدنيا، فغيرُ صحيح؛ لأنَه شَاوَرَهم