قال: "لا تَرْتَكِبُوا ما ارْتَكَبَ مَنْ قَبْلَكم، فتَستحِلُّوا محارمَ اللهِ بأَدنى الحِيَلِ، إِنَّ الله إذا حَرَّمَ شيثاً حَرَّمَ ثَمَنَه" (?). وأمَرَ الصَّحابةَ بالمُتْعَةِ، وأَمَرَهم بفَسْخ الحجِّ إِلى العُمرةِ طلباً لفَضْلِ الثمتُّع وتأَسفاً عليه، فقال: "لو استَقبَلْتُ مِن أَمري ما استَدْبَرْتُ، ما سُقت الهَدْيَ، ولجعَلْتُها عُمرةً" لَمَّا قالوا له: أَمَرْتَنا بالفسخ ولم تَفْسَخْ (?).

وهذا عمرُ بنُ الخطابِ فَعَلَ ما خَالَفَ الخَبَريْنِ، فكَتَبَ إلى عامِله (3 يَنْهاه عن أَخذِ الخمورِ، وقال: وَلُّوهُم 3) بَيْعَها، وخُذُوا العُشْرَ (4 من أَثمانِها (?). وخَطَبَ رضي الله عنه الناسَ، فقال: إن الله عز وجلَّ رَخصَ لنبيِّه ما شاءَ، وإن نبيَّ اللهِ قد مضى لسَبيلِه، فأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمرةَ كما أَمَرَكم الله عَزَّ وجَلَّ (?). فها هو قد خالف الخَبرَيْنِ ولم يُعوِّلْ 4) عليهما، ومَنٍ كانت مُخالَفتُه للسّنَنِ كذا، كيف يُوثَق إلى عملِه بالقياسِ، ويُجعَل حُجَّة في الشَّرْع؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015