- فصل في الأجوبة عن هذه الشبه

وقال النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -"مراءٌ في القرآنِ كفرٌ" (?) يقوله ثلاثاً. وقال: "إذا ذكِرَ القدرُ فأمسكوا" (?). وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -خرج وقومٌ يتجادلون عند حُجْرته وكأنَّ وجهَه يقطر دماً فقال: "يا قوم لاتجادلوا في القرآن، فإنَّما هلكَ الأمم قبلكم بهذا" (?).

وإذا نهى عن الجدال وهو من أثرِ النظر والبحث، دلَّ على أنَّه ليس بطريقٍ من طرقِ العلمِ، فوجب العدول إلى التقليدِ والتعويلُ عليه.

فصل

في الأجوبةِ عن هذه الطرق

فمنها: أن يقال: قد وردَ في الكتابِ والسُّنة ما يردّ هذا، فمن ذلك: أمرُه سبحانه بالاعتبارِ بقولِه: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]، وقال سبحانه: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191]، فأمرَ بالاعتبارِ ومدحَ على التفكرِ للاستبصارِ، وقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015