وذكرَ شيخُنا في كتابِ "العدَّة" (?): أنَّه يكونُ لَه حكمُ التوقيف والسُّنَّةِ، وهو قولُ أصحابِ أبي حنيفةَ (?).
ومثالُ ذلك: قول عمرَ: في عينِ الدّابةِ ربع قيمتِها (?)، وقوله فيمَن فَقَأَ عَيْنَ (?) نفسِه خطأً: تحملُه عاقلتُه (?).
وقولُ ابنِ عباسٍ فيمَن نَذَرَ ذبحَ ولَدِه: يذبحُ شاةً (?). وما شاكلَ ذلكَ.
فصل
في الدلائل على أنَّه لا يكونُ توقيفاً
فمنها: أنّ هذا سوءُ ظنٍّ بأصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ومعَ مِدْحةِ اللهِ لَهم لا يجوزُ أنْ نُلْحِقَ بِهم ما يوجب الوعيدَ، مهما أمكنَنا حَمْلُ أحوالِهم وأفعالِهم على السَّلامةِ، وقدْ قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"مَن كتَمَ علماً نافعاً، ألجمَه الله بلِجام مِن نارٍ" (?)، ولا علمَ أنفعُ مِن حديثٍ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -