شرط الصحيح، ولكن استغرابًا لأجل مخالفة أكثر الرواة القائلين عن المغيرة، ومسح على خفيه، وذلك باطل مقطوع ببطلانه، ناشئ عن عدم التأمل وبعد النظر في المسألة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يلبس الخفين مرّة واحدة في حياته، أو يمسح عليه مرّة واحدة، حتى يقع التعارض ويحكم للأكثرين على هذا الإسناد، بل لبس - صلى الله عليه وسلم - ذلك مدة طويلة، والمغيرة بن شعبة، أحد الذين كانوا يخدمونه ويراجعونه - صلى الله عليه وسلم - في الحضر والسفر، وكان - صلى الله عليه وسلم -، يلبس ما جد وما تيسر له، بدون تكلف، كما كان يلبس ما أَهْدِيَ له، وحيث إن الأمر كذلك، فكيف تظن المعارضة مع أنه - صلى الله عليه وسلم -، تارة غسل رجليه، وتارة مسح على النعلين، وتارة مسح على الخفين، وتارة مسح على الجوربين، إِن هذا لعجيب! ويؤيد ذلك ورود المسح على الجوربين أيضًا، من حديث أبي موسى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015