والشرك". وقد رواه الحاكم والبيهقي من رواية عبد الوارث بن سعيد عن شعبة عن ابن جريج موصولًا عن محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال: "خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" فذكر نحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قد صحّ وثبت بما ذكرته سماع المسور بن مخرمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا كما يتوهمه رعاع أصحابنا أنّه ممّن له رواية بلا سماع. كذا قال وأقرّه الذهبي، مع أنّ رواية الشافعي تدلّ على احتمال وقوع تحريف في رواية الحاكم وأنّه وقع فيها إبدال كلمة ابن المسور فجاء الحديث موصولًا مع زيادة النون في خطبنا وإِنّما هو خطب بدونها كما في رواية الشافعي ويؤيّده أيضًا رواية عبد الله بن قيس عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة "أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم عرفة". فذكره بمعناه. ذكره البيهقي. وكذلك رواه يحيى بن أبي زائدة عن ابن جريج قال: أخبرت عن محمد بن قيس بن مخرمة "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب بعرفة". أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن يحيى بن أبي زائدة وفي هذه الرواية زيادة أخرى وهي الانقطاع أيضًا بين ابن جريج ومحمد بن قيس فلا الحديث حينئذٍ صحيح كما قال الحاكم ولا فيه إثبات سماع المسور كما زعمه أيضًا ثمّ إنّه وقع عند الحاكم عبد الوارث بن سعيد عن شعبة عن ابن جريج، وعند البيهقي عبد الوارث بن سعيد عن ابن جريج بدون واسطة شعبة مع أنّه رواه عن الحاكم. وأخشى أن يكون ذكر شعبة فيه وهمًا مع أنه ثابتٌ في تلخيص الذهبي أيضًا. والله أعلم.
964 - حديث: "عَرَفَةُ كلُّها موقفٌ، وارتفعوا عن بطن عُرَنَة، والمُزْدَلِفَةُ كلُّها موقفٌ