والحيَّةِ والعقرَبِ ومِنْ شَرِّ سَاكِني البلَدِ ومِنْ شَرِّ والدٍ وَمَا ولدَ ومِنْ شَرِّ كُلّ أَحَدٍ)) (?).
وَيستَحبُّ /417 و/ لَهُ الدُّخولُ في يَومِ الاثنينِ فإنْ لَمْ يَقدِرْ فَالسَّبتُ أو الخَميسُ وَيقصِدُ مَسجِدَ الجامِعِ فَيدخُلُهُ ويصَلِّي فِيهِ رَكعتَينِ وَيجلِسُ مُستَقبِلاً لِلقِبلَةِ فَإذا اجتَمعَ النَّاسُ أَمرَ بعَبدِهِ فَقرَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ يأمُرُ منَاديَهُ فَينادِي في البلَدِ: مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ إلى الْقَاضِي فَليحضَرْ في يَومِ كَذَا ثُمَّ يَنهَضُ إلى مَنزلِهِ الَّذِي أعدَّهُ للنُّزولِ، وينفذ فَيتسلمُ ديوانَ الحكمِ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبلَهُ. فَإذا كَانَ اليَومُ الَّذِي وَعَدَ النَّاسَ الجلوسَ فِيهِ أنقد بسَاطاً أو لبداً (?) أو حَصِيرَاً لِيفرَشَ لَهُ، ثُمَّ يَخرجُ عَلَى أَعدَلِ أَحوالِهِ لا جَائعَ ولا شَبعَانَ وَلاَ عَطشَانَ وَلاَ مَهموماً بأمرٍ يَشغِلُهُ عَنِ الاجتهَادِ والفَهمِ وَيسلِّمُ عَلَى مَنْ يَمرُّ بِهِ في طَريقِهِ مِنَ المُسلِمينَ وإنْ كَانَ صَبيّاً فإذا وصَلَ إلى مَجلِسِه سَلَّمَ عَلَى مَنْ فِيهِ، فإنْ كَانَ مَسجِداً صَلَّى رَكعتَينِ وجَلَسَ، وإنْ كَانَ غَيرُهُ فَهُوَ مُخيرٌّ. ويستَحَبُّ أنْ يَستَعِينَ باللهِ ويتَوكَلَ عَلَى اللهِ وَيدعوَ اللهَ سِراً أنْ يَعصِمَه مِنَ الخطَأ وَالزَلَلِ، وأنْ يُوفِقَهُ لما يُرضِيهِ مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ ويُستَحَبُّ أنْ يَجعَلَ مَجلِسَهُ وَسطَ البلَدِ وَيكونَ فَسحَاً كَالجامِعِ أو الدَّارِ الكَبيرَةِ والفَضَاءِ الواسِعِ بحَيثُ لا يَزدَحِمُ الخصُومُ ويَصِلُ إليهِ كُلُّ أحَدٍ، وَلاَ يَتَخِذُ حَاجِباً وَلاَ بَوابَّاً إلا في غَيْرِ مَجلسِ الحكمِ إنْ شَاءَ ويَعتَرِضُ القَصَصَ وَيبَدأُ بالأَولَ فَالأَولَ، فَإنْ حَضَروا في حَالٍ وَاحِدَةٍ وتَشَاحّوا (?) أقرعَ بينَهم فَمنْ خَرَجَ اسمُهُ قَدَّمهُ، وَلاَ (?) يقَدِّمُ مَنْ سَبقَ في أَكثرَ مِنْ حُكومَةٍ وَاحِدَةٍ. وَإنِ احتَاجَ أنْ يتَّخِذَ كَاتِباً فَيكونُ مُسلِماً مُكَلَّفاً عَدلاً عَالِماً حَافِظاً يُجلسُهُ بِحَيثُ يشَاهِدُ مَا يَكتُبهُ، وَيجعَلُ القمطرَ (?) مَختوماً بَيْنَ يَدَيهِ، وينبَغي أنْ يُحضِرَ مَجلسَهُ الفُقَهَاءَ مِنْ أَهلِ كُلِّ مَذْهَبٍ إنْ أَمكَنَ، وإذَا أشكَلَ عَلَيْهِ أَمرٌ شَاورَهُم فإذا أتضَحَ لَهُ حَكَمَ فِيهِ، وإنْ لَمْ يَتَّضِحْ لَهُ أَخَّرَهُ حَتَّى يَتضِحَ وَلاَ يُقَلِدْ غَيرَهُ في الحُكمِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَهُ /418ظ/ أو أعلَمَ مِنْهُ، وَيسَوي بَيْنَ الخَصمَينِ في لَحظِهِ وَلَفظِهِ وَمَجلسِهِ والدُّخُولِ عَلَيْهِ، فإنْ كَانَ أحَدُ الخَصمَينِ كَافِراً قُدّمَ عَلَيْهِ المُسْلِمُ في الدُّخولِ وَرُفِعَ عَلَيْهِ،