وذوِي الأرحَامِ، وإذا وَجبَ القصَاصُ لصبيٍّ أو معتوهٍ حبسَ القاتِلُ حتى يبلغَ الصبيُّ ويفيقَ المعتوهُ فإنْ كَانَ معهُمَا مُستَحقٌ كبيرٌ، فهَل لَهُ الاستيفاءُ قبلَ ذَلِكَ أمْ لا؟ عَلى روَايَتَينِ (?): أصحُّهمَا أنهُ ليسَ لَهُ ذَلِكَ، فإنْ كَانَ للصَّغيرِ والمجنونِ أبٌ فهلْ لَهُ أنْ يَقتَصَّ لهما عَلى روايةِ المنعِ أم عَلى روَايَتَينِ: إحداهُمَا: لَيسَ لَهُ ذَلِكَ سواءٌ كَانَ شريكاً أو لَم يَكُنْ (?)، والثانِيةُ: /365 و/ لَهُ أنْ يقتَصَّ (?)، فإنْ كَانَ الصَّبيُّ والمجنُونُ محتَاجَينِ إلى مَا يُنفَقُ عليهِمَا فهَل لوليِّهما العَفوُ عَلى الدِيَةِ أم لاَ؟ يحتَمِلُ وجهَينِ (?)، فإنْ وثَبَ الصَبيُّ والمجنونُ فَقَتَلا قَاتِلَ أبيهمَا فَدِيَتُهُ عَلى عاقِلَتِهما، ولهما دِيَةُ أبيهِمَا فِي مَالِ الجَاني، ويَحتملُ أنْ يَسقطَ حقُّهُمَا فإنْ قَطعَ يَدَ رَجُلٍ فَعفَا عَنهُ ثُمَ سَرَتِ الجِنَايَةُ إلى نَفسِهِ فَمَاتَ نظرت، فإن كَانَ المجنيُّ عَلَيهِ عفَا عَلى مَالٍ كَانَ لِوَليِّهِ [المطالبةُ] (?) بِكَمَالِ الدِيَةِ، وإنْ كَانَ عَفوُهُ عَلى غَيرِ مَالٍ فظَاهِرُ كَلامِهِ أنْ لاَ شيءَ لِوَلِيهِ (?)، قالَ شَيخُنَا: القِياسُ عندِي أنْ يَرجِعَ الوليُّ بنِصفِ الدِيَةِ (?) لأنَّ المجنيّ علَيهِ إنما عفَا عَن نِصفِها وإنْ عفَا مُطلَقَاً فهَل يَستَحِقُ وَليُهُ الدِيَةَ عَلى وَجهَينِ، بنَاءً عَلى موجِبِ العَمدِ، فإنْ عَادَ الجَاني بعدَ العَفوُ عَنِ القَطعِ فقَتل العَافِي كَانَ لِوَليِّهِ القصَاصُ فِي النَّفسِ أو العَفوُ عَلى نِصفِ الدِيَةِ ذكرَهُ شَيخُنَا، وَعندِي أنَّ لَهُ العفوَ عَلى كمَالِ الدِيَةِ، وإذا وَجَب القصَاصُ عَلى حامِلٍ أو حَائِلٍ فلم يقتصَّ منهَا حتى حبلت لَم يقتصّ منهَا حتى تَضَعَ الحَملَ وَتَسقِيَهُ اللبأَ، ثُمَ إنْ وَجَدَ مَنْ تُرضعُهُ قُتِلَتْ، وإلا تُرِكَتْ حتى تَفطِمَهُ فإنْ ادَّعَتِ الحَملَ احتَمَلَ أنْ يُقبَلَ مِنهَا وَتُحبَسَ حتى يَتَبينَ (?)، واحتَمَلَ أنْ لا يقبلَ إلا بِبَينةٍ (?)، فإنِ اقتُص مِنهَا فَتلفَ الجَنينُ وَجَبَ