عليهم وتجِبُ عَلَيْهِمْ ديةُ الطرفِ، فإنْ تَفرقَتْ جِناياتُهم فلا قصَاصَ رِوايَةٌ واحِدَةٌ (?)، ويؤخَذُ الذَّكرُ بالذَّكَرِ والأنثيين بالأُنثَيينِ السَّليَمةُ بالسَّليمَةِ والذَّكرُ المختُونُ بالأقلَفِ، ولا يؤخَذُ الصَّحيحُ باِلأَشلِّ، ولا ذكَرُ الفَحلِ بالخَصيِ ولا الذِي ينتشرُ بالعنّين في إحدَى الروَايَتَينِ (?)، وفي الآخرِ يؤخَذانِ (?)، وَأَصلُ الوجهَينِ هل في ذَكَرِ العنّينِ والخصيِّ دِيَةٌ كَامِلةٌ أو حُكومَةٌ عَلى روَايَتَينِ (?)، فأما الَشَعرُ فَقالَ شَيخُنا: لا يجَبُ فيهِ القصَاصُ (?)، وإذا اختَلفَ الجاني والمجني علَيهِ في شَكلِ العضوِ وصحَتهِ، فقالَ أبو بكرٍ: القَولُ قَولُ المجني (?)، /362 ظ/ عَلَيهِ. وقالَ ابنُ حَامِدٍ: القولُ قولُ الجانِي (?).
فأمَّا الجِراحُ فيَجبُ القصَاصُ فِي كُلِّ جَرحٍ، ينتَهِي إلى عَظمٍ، كالموضِحَةِ وجرحِ العَضُدِ والسَّاعدِ والفخِذِ والسَّاقِ والقدَمِ، ويعتبرُ مِقدَارُ الجَرحِ بالمسَاحةِ، حتى إذا أوضَحَ إنسَاناً في بَعضِ رَأسهِ، وكانَ مِقدارُ ذَلِكَ البَعضِ، بمقدَارِ جمَيعِ رأسِ الشَّاج، أوضَحَ في جميعِ رَأسهِ، وإنْ زادَ مِقدارٌ عَلى جمَيعِ رَأسِ الشَّاجِّ أوضحَ جمَيعَ رأسِ الشَّاجِّ وأخذَ إرشَ الزِّيادَةِ عَلى قَولِ ابنِ حَامِدٍ (?)، ولم يؤخَذْ للزيادَةِ إرشٌ عَلى قَولِ أبى بكرٍ (?). وإن هشَمَ رأسَهُ لم يقتصَّ إلا في الموضِحَةِ، وَوجَبَ الإرشُ في الزيادَةِ خمَسٌ مِنَ الإبلِ وكذلكَ إن شَجَّهُ منقلةً (?) أوضحَهُ وأخذَ عَشراً مِنَ الإبلِ وإنْ كانتْ مأمَومةٌ أوضَحَهُ وأخذَ ثمَاِنيةً وَعِشرينَ وثلث مِنَ الإبلِ هذا عَلى قَولِ ابن حَامِدٍ (?)، وعلى قول