القِصَاصُ (?)، فانْ رمَى حَربياً فأصَابهُ السَّهمُ بعدَ إسلامِهِ فلا قَودَ ولا دِيةَ كمَا لو رَمَاهُ يَظنّهُ حَربِياً فَبانَ أَنهُ قد أسلَمَ وكَتمَ إيمانَهُ وإن رمى مُرتَدَّاً فوقَعَ السَّهمُ فيه بعدَ أَنْ أسلَمَ فلا قَودَ وهَل يلزمُهُ دِيةٌ؟ يحَتمِلُ وجَهيِن (?)، واختَلفَتِ الرِوايَةُ هل يكاِفيءُ دمُ واحدٍ دمَ جمَاعةٍ فَيقتل /357 و/ عَنْهُ لاَ يقتلُ الجَماعَة بالواحِدِ (?)، ونقلُ عَنهُ يقتلونَ بِهِ، وهوَ اختِيارُ عامَّةِ شُيوخِنا (?)، وَعلَيها يقعُ التفَّرِيعُ وأمَّا الآلةُ التي يُقتلُ بها غالباً فنذكرُهَا فِي بَابِ الجناياتِ الموجبةِ للقصَاصِ، وأما شِبهُ العَمدِ والخطأُ وما يجرِي مجرى الخَطَأ فذكَرَهُ في بَابِ الدياتِ إن شَاءَ اللهُ تَعالى.
إذا خَرجَ مَن يُكافئهُ بمالهِ مور (?) في البدنِ من حَديدٍ أو غَيرِهِ فَمَاتَ فعلَيهِ القَودُ إلا إنْ يَغرِزَهُ بابرةٍ ونحوِهَا في غيِر مَقتلٍ فيَموتَ في الحالِ فَعلَى وجهَينِ قال ابنُ حامدٍ لا قَودَ عَلَيهِ (?)، وقالَ غيرهُ عليه القَودُ، واتفَقوا أنهُ إن بَقي مِن ذَلِكَ سقماً حتى مَاتَ أو كَانَ الغرزُ بهَا في مَقتلٍ كَالعَينِ والفُؤادِ والخِصيتَينِ أن علَيهِ القَودُ، فَإنْ ضَربَهُ بمثقَّلٍ كَبيرِ كاللّتِ (?)، والكوذين (?)، والسندانِ (?)، فعَلَيهِ القَودُ، وإنْ ضَربَهُ بمثقَّلٍ صَغيرِ كالسَّوطِ والعصَا الصَّغير ونحو ذَلِكَ في مَقتَلٍ أو كَرّر بهِ الضَّربَ أو كَانَ ذَلِكَ في حَالِ ضَعفِ قوَّةٍ أو في حَرٍ أو بَردٍ فعلَيهِ القَودُ فإنْ حَبسَهُ ومنعهُ الطَّعامَ والشَّرابَ حتى مَاتَ جوعَاً وعَطَشَاً أو طَرحَهُ في زبية (?)، فيها أَسَدٌ أو كَتَّفهُ وانهشَهُ كَلباً أو السَعَهُ حَيَّهً أو عَقربَاً مِنَ القَواتلِ غَالِباً وَجبَ علَيهِ القَودُ، فإنْ طَرحَهُ في أرضٍ مُسبعَةٍ أو ذاتِ حَياتٍ فَقَتَلتْهُ السِّباعُ أو