ولا يجبُ عليهِ ثَمنُ الطيبِ والأدويَةِ وأجرةِ الطَّبيبِ فأمَّا الحناءُ والخضَابُ فان طلبَ مِنهَا التزُينَ بذلِكَ فعلَيهِ ثَمنهُ وإلا فلا يِجَبُ ولا يَلزمُهُ في حَقِّ الخادِمَةِ مؤنةُ شيءِ منْ جَميعِ ذلِكَ ولا يلزمُهُ مؤنةُ أكثرَ منْ خادِمٍ واحِدٍ فإنْ كانَ لها جَازَ وإن اشتراهُ أو استأجَرهُ جَازَ ولا يَلزمُهُ أنْ يُملكَها خادم.

بابُ الحَالَةِ التي تَستَحقُّ عليهِ فيهَا النفَقةَ والتي لا تَستِحقُّ

تَجبُ نفَقةُ الزَّوجَةِ على زَوجِهَا إذا بَذلَتْ تَسلِيمَ نَفِسهَا إليهِ (?). وكانَتْ ممَّنْ توطَأُ مِثلُها وسَواءٌ كانَ الزَّوجُ كَبِيراً يمكِنهُ الوطءُ أو كانَ عَبداً أو مَجنوناً أو صَغِيرَاً لاَ يمكنُهُ الوطءُ فإنْ كانَتْ لا يوطَأُ مثلهَا لِصِغَرٍ فلا نَفَقةَ لَها وإنْ كانَ لِرَتقٍ أو قَرنٍ أو مرَضٍ أو حَيضٍ فَلَهَا النفَقَةُ فإنْ بذلَت التَّسليمَ والزَّوجُ غائِبٌ لم يَفرِضْ لها الحَاكِم النفقة حتى تراسِلَهُ ويَمضِيَ زمَانٌ يُمكِنُ أن يخدمَ مثلُهُ فإنْ نَشَزَتْ أو سَافَرتْ بِغَيرِ إذنِهِ أو تَطَوعَتْ بِصَومٍ أو حَجٍّ فلا نفَقَةَ لَها وإنْ أحرَمَتْ بحَجَّةِ الإسلامِ أو صَامَتْ رمضَانَ أو سَافَرت في حَاجَتِهِ بإذنه فلَهَا النَّفَقَةُ فإنْ أحرمَتْ بِحَجٍ مَنذُورٍ في الذِمَّةِ فلا نفقَةَ لها (?). وإن أحرَمَتْ بِحجٍّ مُعَينٍ في وقتهِ فَهَل لها النَفقَةُ أم لا على وجهَينِ (?)، وإنْ سَافَرتْ في تجارَةٍ أو زِيارَةِ أَهلهِا أو حَاجَّةَ لها بإذنِهِ فَلا نَفقَهَ لهَا على ظَاهِر كَلامِ الخِرقِيِّ (?)، ويحتَمِل أنْ تَجِبَ النَّفَقةُ فإنْ منَعَتْ نفَسَهَا لأجلِ قَبض مَهرِهَا الحالِّ قبلَ الدخولِ فَلهَا النَّفقَةُ وإنْ كانَ ذلِكَ بعدَ الدُّخولِ فَعلَى وَجهَينِ أحدُهُما لا نَفَقةَ لها والثَّاِني لها النَّفقَةُ (?)، فإنْ منَعَتْ نَفسهَا لقَبضِ صَدَاقِها المؤجَّل فَليسَ لهَا ذلِكَ وتَسقطُ نفَقَتُهَا (?)، وإذا أسلمتْ زَوجَةُ الكافِرِ بعدَ الدُّخولِ فَلهَا النَّفقَةُ ما دامَتْ في العِدَّةِ. وإن أسلَمَ الزَّوجُ وَلم تُسلمْ فلا نفقَةَ لهَا (?)، وإن ارتَدَّ أحدُهُما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015