كلامِ الخَرقيِّ (?). وكَذلِكَ إنِ انتقَلَ من ثَديٍ إلى ثَديٍ أو مِنِ امرَأةٍ إلى أخرى فإنَّ أبا بكرٍ احتَسبَ بذلك رضعَتينِ (?)، وعندَ ابنِ حَامِدٍ هي رضعَةٌ واحِدَةٌ إذا لَمْ يَتطاوَلِ الفصلُ بينَهمَا، وإنْ أُوجرَ (?) مِنْ لَبنِ امرَأةٍ أو أسعطَ (?) فهل يتعلقُ بِذَلِكَ تَحريمٌ عَلَى روايتَينِ (?). وإنْ حُقِنَ باللبنِ فنصَّ أحْمَدُ رَحِمهُ اللهُ أنَّهُ لا يحرمُ. وَقَالَ ابنُ حامِدٍ: يحرمُ (?).
فإنْ شِيبَ (?) اللبنُ بغيرِهِ، فَقَالَ الخِرقيُّ: هوَ كَالمَحضِ ومعناهُ: أنَّهُ يَحرمُ. وَقَالَ أبو بَكرٍ: قِياسُ قولِهِ أنَّهُ لا يحرمُ كالوجُورِ. وَقَالَ ابنُ حامِدٍ: إنْ غَلبَ اللبنُ /345 و/ حرمَ وإنْ غَلبَ مَا خُلِطَ بِهِ لَمْ يحرمْ (?). ولا فَرقَ بينَ أنْ تشيبَهُ بمائعٍ أو جَامَدٍ. ولَبنُ الميتَةِ في نَشرِ الحرمَةِ كلبنِ الَّتِيْ لَمْ تَمتْ نصَّ عَلَيْهِ واختَارَهُ الخِرَقيُّ. وَقَالَ أبو بكرٍ الخلالُ: لا يحرمُ بحالٍ (?). وإذا ثَابَ لِلمَرأةِ لَبنٌ مِنْ غيرِ حَملٍ تَقدَّمَ فأرضَعتْ بِهِ طفلاً لَمْ تُحرَّمْ عَلَيْهِ نصَّ عَليْهِ (?). وكذلكَ إذا ثَابَ للرجلِ لبنٌ لم يُحرَّمْ. وَكذلِكَ الخُنثَى المشكِلُ، وَقَالَ ابنُ حَامدٍ يقِفُ الأمرُ أبَداً حَتَّى يَنكشَّفَ أمرُ الخُنثَى (?). وإذا شَكَّتِ المرضِعَةُ هَلْ أرضعتْهُ أم لا؟ وشَكَّتْ هَلْ كمُلَ العَدَدُ عَلَى الروايةِ الَّتِيْ تَعتبرُ العدَدَ؟ لَمْ يَثبُتِ التَّحرِيمُ بينَهمَا. فإنْ شَرِبَ طِفلانِ مِن لَبَنِ شَاةٍ أو بَقَرةٍ لَمْ تُنشرْ بينَهمَا حُرمةُ الرضَاعِ. وَمدَّةُ الرضَاعِ حَولانِ فإنِ ارتَضَعَ بعدَهُما ولو بِساعَةٍ لَمْ تُنشرْ بَينَهما حُرمةٌ. وإذا أرضَعَتِ الطفلَ في الحَولينِ فَقدَ صَارَ وَلَداً لها في تَحريم النكَاحِ وفي جَوازِ الخلوَةِ والنَّظرِ وَصارَ