الطَّلاقُ بائِنَاً وَهَلْ تَنْقَضِي بِهِ العِدَّةُ؟ يَحْتَمِلُ وجْهَينِ (?). ولا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الأمَةِ أوْ الحُرَّةِ في ذَلِكَ، فإنْ كَانَتْ مِنْ ذَواتِ الإقْراءِ وكَانَتْ حُرَّةً فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ إقْراءٍ، وإنْ كَانَتْ أمَةً فِعِدَّتُها قرْآنِ وإلاقْراءُ الحَيْضُ في أصَحِّ الرِّوايَتَينِ (?)، فَعَلى ذَلِكَ، إنْ طَلَّقَها في الحَيْضِ لَمْ يُعْتَدَّ بتِلْكَ الحيضَةِ قرْءاً واسْتَأنَفَتْ ثَلاثَ حيضٍ إلا أنْ تَكُونَ أمَةً فَتَسْتأنِفُ حَيْضَتَيْنِ وَهَلْ تَقْطَعُ الرجْعَةَ وتُبَاحُ للأزْواجِ قَبْلَ الاغْتِسَالِ مِنَ الحَيْضَةِ الأخيْرَةِ أمْ لا، عَلَى رِوَايَتَينِ (?). ورُوِيَ عَنْهُ (?) أنَّ الإقْراءَ هِيَ الأطْهارُ فإذا طَلَّقَها وَقَدْ بَقِيَ جُزْءٌ مِنَ الطُّهْرِ اعْتَدَّتْ بِهِ قُرْءاً، ثُمَّ إذا طَعَنَتْ في الحَيْضَةِ الثَّالِثَةَ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، والثَّانِيةِ إنْ كَانَتْ أمَةً انْقَضَتْ عِدَّتُها وتَصْدُقُ في انْقِضَاءِ العِدَّةِ في ثَلاثَةً وثَلاثِينَ يَومَاً ولَحْظَةً، إنْ قُلْنا إنَّ الإقْراَءَ الحَيْضُ وإنْ قُلْنا الإطْهارُ صَدَقَتْ في اثْنَينِ وثَلاثِينَ يَوْماً ولَحْظَتَينِ، فإنْ ادَّعَتْ أنَّ عِدَّتَها انْقَضَتْ في تِسْعَةٍ وعِشْرينَ يَوْمَاً وسَاعَةٍ بالحَيْضِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُها حَتَّى تَشْهَدَ امْرأةٌ ثِقَةٌ لَها بِذلِكَ، هَذَا في حَقِّ الحُرَّةِ، فأما في حَقِّ الأمَةِ فَيُقْبَلُ قَولُها في سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمَاً ولَحْظَةٍ مَعَ شَهَادَةِ امْرَأةٍ عَدْلَهٍ وأنْ كَانَتْ مِمَّنْ لا تَحِيْضُ لِصِغَرٍ أوْ إياسٍ فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ أشْهُرٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وإنْ كَانَتْ أمَةً فَشَهْرَانِ في إحْدَى /339 و/ الرِّواياتِ والثَّانِيةُ شَهْرٌ ونِصْفٌ والثَّالِثَةُ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ فإنِ انْقَطَعَ دَمُها لِغَيْرِ عَارِضٍ فإنَّها تَقْعُدُ حَتَّى تَعْلَمَ بَراءةَ الرَّحِمِ ثُمَّ تَعْتَدَّ بالشُّهورِ وكَمْ قَدرَ ما تَعْتَدُّ؟ قَالَ شَيْخُنا تِسْعَةَ أشْهُرٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ تَقْعدَ أرْبَعَ سِنِينِ، وكَذَلِكَ إذا أتى عَلَى الحَادِثَةِ زَمَانُ الحَيْضِ ولَمْ تَحِضْ فَطلقَتْ فإنَّها تَقْعُدُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ بالشُّهُورِ، وعَنْهُ (?) أنَّها تَعْتَدُّ بالشُّهُورِ كالصَّغِيْرَةِ فَأمَا إنِ ارْتَفَعَ حَيْضُها بِعَارِضٍ مِنْ مَرَضٍ أوْ رَضَاعٍ فإنَّها تَقْعُدُ حَتَّى تَحِيْضَ أوْ تَبْلغَ حَدَّ الإيَاسِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بالشُّهُورِ، وحَدُّ الإيَاسِ كَمَالُ خَمْسِينَ سَنَةً، وعَنْهُ (?) أنَّ ذَلِكَ حَدُّهُ في نِسَاءِ العَجَمِ، فأمَّا