هَذا اللبنَ، فَعُمِلَ كَامِخَاً (?)، أو جُبنَاً، أو مصلاً، فَإنَّهُ يَحنَثُ بِأَكِلِهِ إلا أنْ يَنوِيَ ما دَامَ عَلَى تِلكَ الصِفَةِ، وعلى هَذا إذا حَلَفَ لا كَلَّمتُ زَوجَةَ فُلانٍ هَذهِ أو غَلامَهُ أو صَدِيقَهُ هَذا ثمَ كَلَّمَ الزَّوجَةَ بَعدَ

الطَّلاقِ، أو الغُلامَ بعدَ صَرفِهِ أو الصَّدِيقَ بَعدَ عَداوتِهِ حَنَثَ، إلا أنْ يَكونَ لَهُ نِيَّةٌ، فَإنْ حَلَفَ عَلَيهَا أنْ لا لَبِستِ حلياً حَنَثَ، بأيِّ حلِيٍّ لَبِسَتْ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والجَوهَرِ وَالياقُوتِ فَإنْ لَبِسَتْ دَرَاهِمَ أو دَنانِيرَ في مرسلة فَهلْ يَحنَثُ؟ يَحتَمِلُ عَلَى وجهَينِ (?) فَإنْ لَبِسَتْ العَقِيقَ أوِ السَّبجَ (?) لم يَحنَثْ، فَإنْ حَلَفَ لا يَلبسُ ثَوبَاً وَهوَ لابِسُهُ أو لا يَركَبُ دَابَّةً وَهوَ رَاكِبُهَا، فَإنْ استَدَامَ ذَلِكَ حَنَثَ، وَإنْ حَلَفَ لا يتَزوجُ، ولا يتَوضَأُ ولا يتَطيَّبُ وَهوَ مُتَزوِجٌ مَتَطهِرٌ مُتَطيِبٌ فَاستَدامَ ذَلِكَ لم يَحنَثْ، وَإنْ حَلَفَ لا يَلبَسُ شَيئَاً فَلبِسَ دِرعَاً، أو جَوشَناً، أو خُفَّاً، أَو نَعلاً حَنَثَ، فَإنْ حَلَفَ لا يَلبَسُ ثَوبَ عَبدِ فُلانٍ، ولا يَركَبُ دَابتَهُ، ولا يَدخُلُ دَارَهُ فَرَكِبَ دَابةً قَد جَعلَت ترسمّه، وَلَبسَ ثَوباً قد جعل يرسمه ودَخَلَ دَارَاً أسكَنَها حَنَثَ وكَذلِكَ إذا حَلَفَ لا يَركَبُ دَابَّةَ فُلانٍ فَركِبَ دَابَّةً استَأجَرَهَا فُلانٌ حَنَثَ فَإنْ رَكِبَ دَابَّةً استعَارَهَا فلانٍ لم يَحنَثْ، فَإنْ حَلَفَ لا يَركَبُ دَابةَ فُلانٍ فَرَكبَ دَابَّةَ عَبدِهِ حَنَثَ، وكَذلِكَ إذا حَلَفَ لا دَخَلَ دَارَ فلانٍ، فَدخَلَ دَاراً لَهُ مؤجرَةً، ذَكَرهُ شَيخُنَا، فَإنْ حَلَفَ لا ركِبتُ فَركِبَ في سَفِينتِهِ حَنَثَ إلا أنْ ينوِيَ.

فَصلٌ ثَالِثٌ في الأَكْلِ وَالشُّربِ والشَمِّ

إذا حَلَفَ لا يأكُلُ اللَحمَ، فَأَكلَ الشَّحمَ، أو المخَّ، أو الدَّماغَ أو الأليةَ، أو الكَبدَ، أو الطحالَ، أو القَلبَ، أو القَانصَةَ (?)، أو الكرشَ، أو المصرانَ لم يَحنَثْ، فَإنْ أَكلَ لَحمَ السَّمَكِ أو الرَأسِ حَنَثَ (?)، وَقَالَ ابنُ أبي مُوسَى في الإرشَادِ لا يَحنَثْ إلا أنْ يَكونَ نَواهُ باليَمينِ (?)، فَإنْ أَكلَ مَرقَ اللحمِ، فقَالَ في رِوايَةِ صَالِحٍ لا يُعجِبُنِي (?)، لأَنَّ طَعمَ اللحمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015