تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ مِنْ جَمِيْعِ تَرِكَتِهِ (?)، فَإِنْ أَوْلَدَ أَمَةَ أَجْنَبِيٍّ بِنِكَاحٍ أَو زِناً فَالوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِ الأمَةِ ولاَ تَصِيْرُ الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ مِمَّنْ يُعْتَقُ بِمَوْتِهِ إِذَا مَلَكَهَا، ونَقَلَ القَاضِي الشَّرِيْفُ (?) عَنْهُ: أَنَّهَا تَصِيْرُ أُمُّ وَلَدٍ تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ، فَإِنْ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا أَمَتَهُ، فَالوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيْمَتُهُ لِسَيِّدِ الأَمَةِ، فَإِنْ مَلَكَهَا فَهَلْ تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (?)، فَإِنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الأَمَةَ فَوَلَدَتْ لأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حَقُّ العِتْقِ (?)، وَكَذَلِكَ إنْ أَتَتْ بِهِ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ، فَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ (?)، فَإِنْ وَطِئَ الغَانِمُ جَارِيَةً مِنَ المَغْنَمِ فَأَوْلَدَهَا صَارَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، والوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيْمَتُهَا تُرَدُّ فِي المَغْنَمِ، وهَلْ يَلْزَمُهُ مَهْرُهَا وقِيْمَةُ الوَلَدِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (?)، ومَا أَتَتْ بِهِ مِنَ الأَوْلاَدِ بَعْدَ اسْتِيْلاَدِ السَّيِّدِ لَهَا فإنهم يُعْتَقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ سَوَاءٌ عُتِقَتِ الأُمُّ أَو مَاتَتْ قَبْلَ سَيِّدِهَا، وإِنَّمَا تَصِيْرُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا وَضَعَتْ مَا تَبَيَّنَ فِيْهِ خَلْقُ الإِنْسَانِ مِنْ رَأْسٍ أَو يَدٍ أَو تَخْطِيْطِ خَلْقِ الإِنْسَانِ، فَأَمَّا إِنْ وَضَعَتْ جِسْماً لاَ تَخْطِيْطَ فِيْهِ فَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَارِثِ فِي الأَمَةِ إِذَا أَلْقَتْ دَماً تَمُسُّهُ القَوَابِلُ فَيَعْلَمْنَ أنَّهُ لَحْمٌ فَاحتاطَ بالعِتْقِ للأَمَةِ واحتاط للعِدَّةِ بأُخْرَى مَعْنَاهُ بَعْدَ أُخْرَى، وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ (?): إحداهمَا: تَصِيْرُ أُمَّ وَلَدٍ، والأُخْرَى: لا تَصِيْرُ.
ولاَ يَجُوزُ بَيْعُ أُمِّ الوَلَدِ ولاَ هِبَتُهُا ولاَ رَهْنُهَا ولاَ الوَصِيَّةُ بِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَةِ عَامَّةِ