وَصِيّةً عَلَى معنى حَدِيْثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (?). فَظَاهِرُهُ إبْطَالُ الوَصِيَّةِ (?).

ولهذا الاخْتِلافِ فَوَائِدٌ:

إحْدَاها: أنها إِذَا كَانَتْ صَحِيْحَةً كَانَ إجَازَةُ الوَارِثِ تَنْفِيْذاً. وَإِذَا قُلْنَا: لا يَصِحُّ، كَانَ إجَازَاتُهُمْ عَطِيّةً مُبْتَدأَةً تَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولِ المُوْصَى لَهُ، والقَبْضُ فِيْمَا لا يَتَعَيَّنُ وفي المتعين عَلَى رِوَايَتَيْنِ (?)، فإنْ أجَازَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ القَبْضِ صَحَّ رُجُوعُهُ.

والثَّانِيَةُ: إِذَا وَصَّى لِوَارِثٍ (?) بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ، وَكَانَ في الوَرَثَةِ مَنْ هُوَ أبو المُوصَى إِلَيْهِ. كَوَصِيَّةٍ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ، فَتَحَيَّزَ العَمُّ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ القَبْضِ؟ إنْ قُلْنَا: هِيَ تَنْفِيذٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ. وإنْ قُلْنَا: عَطِيّةٌ مُبْتَدأةً فَلِلأَبِ الرُّجُوعُ.

والثَّالِثَةُ: إِذَا أعْتَقَ عبداً لا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فأجَازَ ذَلِكَ الوَرَثَةُ فَوَلاَءُ المُعْتَقِ لِلذُّكُورِ مِنْ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إِذَا قُلْنَا: الإجَازَةُ تَنْفِيذٌ، وإنْ قُلْنَا: عَطِيّةٌ اخْتَصَّ الذُّكُورُ ثُلُثَ الوَلاَءِ وشَارَكَهُم بَقِيَّةُ الوَرَثَةِ في الثُّلُثَيْنِ.

[و] (?) الرَّابِعَةُ: لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ دَارَهُ ولا يَمْلِكُ غيرَهَا، لَزِمَ الوَقْفُ في ثُلُثِهَا، وما زَادَ عَلَى ذَلِكَ فله إبْطَالُهُ، فإنْ أجَازَهُ وَكَانَ إجَازَتُهُ تَنْفِيذاً صَحَّ وَقْفُ جمِيْعِهَا، وإنْ قُلْنَا: عطيةً انبَنى عَلَى وَقْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وفيه رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، والأخْرَى: لا يَصِحُّ (?). /221 و/ [و] (?) الخَامِسَةُ: وَقَفَ دَارَهُ عَلَى بِنْتِهِ وابْنِهِ نِصفَيْنِ بَيْنَهُمَا ومَاتَ، فَقَدْ صَحَّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، ومَا زَادَ يُخَرَّجُ عَلَى المَسْأَلَةِ قَبْلَهَا. فإنْ أرَادَ الابْنُ إبْطَالَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ورَدَّهَا إِلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015