نَقَصَ بِهِ قِيْمَتُهُ وخِيْفَ عَلَيْهِ فَسَادُ البَّاقِي مِثْلُ إِنْ غَصَبَهُ حِنْطَةً مِثْلهَا فَصَاحِبُهَا بالخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ حِنْطَتِهِ أو بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يَسْتَقِرَّ الفَسَادُ (?) ويَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ، فَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مُكْرَهَةً أو مُطَاوِعَةً وأَرْشُ بكَارَتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وعَلَيْهِمَا الحَدُّ إِذَا طَاوَعَتْهُ وكَانا عَالِمَيْنِ بالتَّحْرِيْمِ (?)، فَإِنْ عَلَقَتِ الأَمَةُ فَالوَلَدُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا، وعَلَى الغَاصِبِ أَرْشُ مَا نَقصَهَا الوِلاَدَةُ، ولاَ يُجْبَرُ النَّقْصُ بالوَلَدِ، فَإِنْ بَلَغَتْ مَنْفَعَةُ المَغْصُوبِ /198 ظ/ ضَمِنَهَا الغَاصِبُ للمُدَّةِ الَّتِي أَقَامَتْ في يَدِهِ (?)، ونَقَلَ عَنْهُ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيْهِ لا يَضْمَنُهَا إِلاَّ أَنَّ الخَلاَّلَ قَالَ: هُوَ قَوْلٌ قَدِيْمٌ، فَإِنَّ غَيْرَ المَغْصُوبِ بما يُنْقَلُ بِهِ عَنِ اسْمِهِ مِثْلُ: إِنْ غَصَبَ بَيْرماً (?) فَعَمِلَهُ إبْراً، أو نُقْرَةً (?) فَضَرَبَهَا دَرَاهِمَ، أَو خَشَبَةً فَعَمِلَهَا بَاباً، أَو شَاةً فَذَبَحَهَا وشَوَاهَا، أو غَزْلاً فَنَسَجَهُ ثَوْباً، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (?)، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: يَنْقَطِعُ مِلْكُ المَغْصُوبِ عَنْهُ ويَكُونُ للغَاصِبِ، وَعَلَيْهِ قِيْمَتُهُ قَبْلَ التَّعْيِيْرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِهِ في رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ عن أَبِيْهِ.
وَالصَّحِيحُ من المَذْهَبِ: أَنَّهُ إِنْ زَادَتِ القِيْمَةُ بِذَلِكَ فَالغَاصِبُ شَرِيْكُ المَالِكِ بالزِّيَادَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَةِ الجُوزْجَانِيِّ (?)، فَإِنْ نَقَصَتِ القِيْمَةُ لِذَلِكَ فَهُوَ لِمَالِكِهِ، وعَلَى الغَاصِبِ ضَمَانُ النَّقْصِ، ذَكَرَهُ في رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ (?)، فَإِنْ لَمْ تَزِدِ العَيْنُ وَلَمْ تَنْقُصْ فَالغَاصِبُ مُتَبَرِّعٌ بِعَمَلِهِ والمَغْصُوبُ لِمَالِكِهِ (?)، فَإِنْ شَغَلَهُ الغَاصِبُ بِغَيْرِ مَالِ الغَيْرِ بِأَنْ كَانَ ثَوْباً فَصَبَغَهُ نَظَرْنَا، فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيْمَةُ الثَّوْبِ بَالصِّبْغِ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيْمَتُهَا فَهُمَا شَرِيْكَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَالِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَةِ الجَوْزجَانِيِّ (?)، وإِنْ زَادَتْ قِيْمَتُهَا فَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيْمَتُهَا فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الغَاصِبِ، فَإِنْ زَادَتْ قِيْمَةُ أَحَدِهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِمَالِكِ ذَلِكَ، فَإِنْ أَرَادَ الغَاصِبُ قَلْعَ صِبْغِهِ لَمْ يَمْنَعْ ويَضْمَنْ مَا نَقَصَ (?)، وَقَالَ