كان سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً} [النساء: 10]، انطلق من كان معه يتيم فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فكان يفضل الشيء من طعام اليتيم فيحبس له حتى يفسد فاشتد عليهم ذلك، فذكروا ذلك للنبي [عليه السلام]، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}. قاله ابن عباس وغيره.

وقيل: إنه لما نزل: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152]، اجتنب الناس مخالطتهم فنزلت {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}، فخالطوهم.

{والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح}. أي يعلم حين تخلط مالك إلى مالك بماله، أتريد بذلك إصلاح ماله أو إفساده يريد الجنسين.

قوله: {وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ}. أي: لحرم عليكم مخالطتهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015