نحن - مما نحن فيه من البلاء - خارجون ولا هم مما هم فيه من النعيم - منتقلون.
قوله: {وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادعوا رَبَّكُمْ} - إلى قوله - {هُوَ السميع البصير}، أي: وقال أهل جهنم لخزنتها: (ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)، أي: قدر يوم من أيام الدنيا.
فأجابتهم الخزنة: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبينات}، أي: بالحجج الظاهرات الدالات على توحيد الله عز وجل.
{ قَالُواْ بلى} قد أتتنا بذلك.
قالت لهم الخزنة: {فادعوا}، أي: فادعوا ربكم الذي أتتكم الرسل (من عنده) بالدعاء إلى الإيمان به.
{وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ}، أي: في خسران، لأنهم لا ينتفعون به ولا يُجابون، بل يقال لهم: {قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108].