{والناس}: يعني قول الناس: {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله}. وعني بالناس أجمعين هنا المؤمنون خاصة. قاله قتادة والربيع.

وعن أبي العالية أن ذلك يكون يوم القيامة، قال: " إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون ". وهو اختيار الطبري واحتج بقوله تعالى: {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} [هود: 18].

وقال السدي في قوله: {والناس أَجْمَعِينَ}: " أنه لا يتلاعن إثنان مؤمنان ولا كافران فيقول أحدهما: " لعن الله الظالم " إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر لأنه ظالم، فكل واحد من الخلق يلعنه ".

ثم قال تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ}.

أي: خالدين في جهنم باللعنة، لا يخفف عنهم العذاب يوم القيامة ولا هم ينظرون لمعتذرة يعتذرون بها كما قال:

{هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [المرسلات: 35] {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015