يجدونك في التوراة، ويعرفونك بالصفة التي أنت بها موصوف {فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ} يعني: عبد الله بن سلام، وشبهه من أهل الإيمان، والصدق منهم. وهذه مخاطبة للنبي، والمراد به أمته.

وقيل: " إن " بمعنى " ما "، والمعنى: فما كنت يا محمد في شك.

ثم قال {فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ} سؤال ازدياد، كما قال إبراهيم: {بلى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260].

وقال المبرد: المعنى: قل يا محمد للشاك في ذلك إن كنت في شك، فاسأل وقيل: إن هذا خطاب العرب: يقول الرجل لابنه: إن كنت ابني، فَبُرَّني. وهو يعلم أنه ابنه، وهو نحو قوله لعيسى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله} [المائدة: 116]. وقد علم أنه لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015