ثم قال تعالى: {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً}.
يتوعدهم على ترك الغزو إلى الروم، {يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً}: أي عاجلاً في الدنيا، بترككم النَّفْر إليهم.
{وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ}.
(أي: ويستبدل الله، عز وجل، نبيَّه عليه السلام قوماً غيركم)، ينفرون معه إذا استنفروا.
{وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً}.
أي: لا تضروه، بترككم النفير، شيئاً، إذا لا حاجة به إ ليكم ولا إلى غيركم.
{والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
على أهلاككم واستبدال قوم غيركم [بكم]، وعلى سائر الأشياء.
قال ابن عباس: استنفر النبي عليه السلام، حيًّا من أحياء العرب فتثاقلوا عنه،