ثم قال تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ}.
أي: ندموا على عبادته، {وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ}، أي: علموا أنهم ضالون في عبادة العجل جائزون عن قصد السبيل، إذ عاينوه وقد حرق بالمِبْرَجِ ونسف في البحر، وهو لا يمنع ولا يدفع، {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا}، أي: يتعطف علينا بالتوبة. {وَيَغْفِرْ لَنَا}، أي: ما جنيناه من عبادة العجل، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين}، فأبى الله، تعالى، أن يقبل توبتهم إلا أن يقتلوا أنفسهم، على ما ذُكِرَ في سورة البقرة.