وفي موضع آخر: {آمَنتُمْ لَهُ} [طه: 71، الشعراء: 49]، أي: فعلتم الذي أراد، {قَبْلَ/ أَن آذَنَ} بذلك، {إِنَّ هذا لَمَكْرٌ}، أي: تصديقكم إياه {لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي المدينة}، أي: خدعة خدعتم بها من في مدينتنا، {لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}، أي: تعلمون ما اصنع بكم.
قل ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما، من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم: التقى موسى وأمير السحر، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك تؤمن بي، وتشهد أن ما جئت به حق؟ قال الساحر: لآتين غاداً بسحر لا يغلبه سحر، فوالله لئن غلبتني لأؤمنن بك، ولأشهدن أنك نبي حق! وفرعون ينظر إليهما، فذلك قول فرعون: {إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي المدينة}، إذ التقيتما لتتظاهرا فتخرجا منها أهلها.
قوله: {لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ [مِّنْ خِلاَفٍ]}، إلى: {مُنقَلِبُونَ}.