ومن "كتاب" آخر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لي سعلى المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقةٌ».
قال ابن نافع: قال مالكٌ: وليس في شيء من التوابل زكاة، ولا في الفستق ولا في القطن.
قال عنه ابن وهب: وما علمت أنَّ في حَبِّ القِرْطِمِ، وبذرِ الكتانَ زكاةً. قيل: إنَّه يُعصرُ منهما زيت كثيرٌ. قال: ففيه الزكاة إذا كثرَ. هكذا قال ابنُ القاسم، في "كتاب ابنِ الْمَوَّاز": لا زكاة في بذر الكتان، ولا في زيته إذ ليس بعيشٍ. وقال المغيرة، وسحنون، وقال أصبغ: فيه الزكاة وهو أعمُّ نفعاً من زيت حَبِّ القِرْطِمِ، والتُّرمسِ من القِطَانِيِّ ففي ذلك الزكاة، وفي حبِّ القرطم الزكاة. قال: ولا زكاة في يابس الفواكه، ولا في قصب السكر. قال، في موضعٍ آخرَ: ولا في ثمر البحائر.
قال ابن حبيبٍ: ولا زكاة في اللؤلؤِ، والجوهرِ، والمسكِ، والعنبرِ، إلاَّ من اتخذه للتجارة فهو كسائر العروض.
من "المختصر"، قال مالك: ومَن له عشرون ديناراً ينقصُ نقصاناً