وقال الإِمام أحمد بن حنبل: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرحمنابن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الأنصاري، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
"إن مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعق، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عليَّ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ - يعني بليت- قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ" 1.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ مِثْلَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، بَدَلَ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ شَيْخُنَا وَذَلِكَ وهم.
وقال أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أمامة بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الجمعة، وأعظمها عند الله، وأعظم عند الله مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَفِيهِ خَمْسُ خلال: خلق الله فيه آدم، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا آتاه اللهّ إِيَّاهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، ولا أرض، ولا جبال، ولا بحر، إلا وهو يشفق من يوم الجمعة" 2.