وفى معنى قوله صلى الله عليه وسلم:
"حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ".
قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ أَحَدًا لَا ينكر منكراً، يعني لا يَزْجُرُ أَحَدٌ أَحَدًا إِذَا رَآهُ قَدْ تَعَاطَى مُنْكَرًا، وعبَّر عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "حَتَّى لَا يُقَالَ اللَّهُ اللَّهُ" كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. "فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ 1 لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا".
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: حَتَّى لَا يُذْكَرَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يُعْرَفَ اسْمُهُ فِيهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ فَسَادِ الزمان، ودمار نوع الإنسان، وكثرة الكفر، والفسق والعصيان، وَهَذَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:
"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ لَا إله إلا الله".