ومما يعصم من فتنة الدجال الذي سكن المدينة ومكة شرفهما الله تعالى، فقد روي في البخاري ومسلم من حديث الإِمام مالك عن نعيم المجمر عن نعيمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"عَلَى انْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلاَئكةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطاعونُ وَلَا الدَّجَّالُ1".
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثني إبراهيم بن سعيد عن أبيه، حدثني أبو بكر، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لَا يَدْخُلُ المدينةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدجالِ لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبْوابٍ عَلَى كُلِّ بابٍ مَلَكَانِ".
وقد روي هذا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَمِحْجَنُ بْنُ الأدرع كما تقدم.