أوجها الثَّالِث أَنه يَصح فِي كَذَلِك وَبِذَلِك فَقَط وَالْقَوْل بِالصِّحَّةِ فِي الْجَمِيع أولى

قَوْله أَو يسمعهُ يشْهد بهَا عِنْد الْحَاكِم أَو يعزوها إِلَى سَبَب وُجُوبه من قرض أَو بيع وَنَحْوه فَيجوز وَعنهُ لَا يجوز بِدُونِ الاستبرعاء بِحَال

مِنْهُم من يَحْكِي وَجْهَيْن وَمِنْهُم من يَحْكِي رِوَايَتَيْنِ وَرِوَايَة الْجَوَاز ذكر فِي الرِّعَايَة أَنَّهَا أشهر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَنَّهُ يَزُول الِاحْتِمَال بذلك فَهُوَ كَمَا لَو استرعاه وَرِوَايَة الْمَنْع قطع بِهِ القَاضِي فِي التَّعْلِيق وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة لما تقدم

قَوْله سَوَاء شَهدا على كل وَاحِد مِنْهُمَا أَو شَهدا على كل شَاهد شَاهد نَص عَلَيْهِ

فِي رِوَايَة الْمروزِي وجعفر بن مُحَمَّد وَحرب وَحَكَاهُ أَيْضا إِجْمَاعًا قَالَ إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة أنكرهُ لِأَن شَهَادَة شَاهِدي الأَصْل تجْرِي مجْرى الْإِقْرَار الْوَاحِد لِأَنَّهُمَا لَو كَانَا مجْرى الإقرارين من رجلَيْنِ لجَاز شَهَادَة أحد شَاهِدي الأَصْل مَعَ أَجْنَبِي على شَهَادَة الآخر وَإِذا ثَبت هَذَا فالإقرار الْوَاحِد اذا شهد عَلَيْهِ نفسان صَحَّ وَجَاز الحكم بِهِ وكما لَو شَهدا بِنَفس الْحق وَلِأَنَّهُم بدل فَاكْتفى بِمثل عدد الأَصْل

قَوْله وَقَالَ ابْن بطة لَا تثبت إِلَّا بإربعة على كل أصل فرعان

ذكره أَبُو حَفْص فِي تَعْلِيقه وَكَذَا حَكَاهُ غير وَاحِد وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي وَذكره فِي الْخُلَاصَة رِوَايَة عَن الإِمَام أَحْمد كَمَا لَا يثبت إِقْرَار مقرين بِشَهَادَة اثْنَيْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015