يسوغ فِي الِاجْتِهَاد وَلَا ترد الشَّهَادَة بِمَا يسوغ فِيهِ الِاجْتِهَاد وَلِأَن نُقْصَان الْعدَد من معنى وجهة غَيره فَلَا يكون سَببا فِي رد شَهَادَته انْتهى كَلَامه

وَيُوجه بِأَنَّهُ أحد نَوْعي الْقَذْف فاستوت فِيهِ الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة فِي الْقبُول كالنوع الآخر فَإِن الْقَاذِف فِي الشتم لَا تقبل شَهَادَته وَلَا رِوَايَته حَتَّى يَتُوب وَحكي هَذَا عَن الشَّافِعِي

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عقيب كَلَام القَاضِي الْمَذْكُور مَضْمُون هَذَا الْكَلَام أَنه يقبل خَبره وشهادته وَهُوَ خلاف الْمَشْهُور وَالْمَحْفُوظ عَن عمر فِي قَوْله لأبي بكرَة بن أقبل شهادتك وَلَكِن النَّاس قبلوا رِوَايَة أبي بكرَة فَيجوز أَن ترد شَهَادَته كَمَا لَو جلد وَيقبل خَبره كالمتأول فِي شرب النَّبِيذ وَنَحْو ذَلِك وَلِأَن الْخَبَر لَا يرد بالتهمة الَّتِي ترد بهَا الشَّهَادَة من قرَابَة أَو صداقة أَو عَدَاوَة أَو نَحْو ذَلِك أَو لاشتراك الْمخبر والمخبر فِيهِ بِخِلَاف الشَّهَادَة انْتهى

فصل

وَقَوله حَتَّى يَتُوب

يَعْنِي إِذا تَابَ قبلت شَهَادَته جلد أَو لم يجلد وَقَالَ أَيْضا فِي رِوَايَة عبد الله حَدثنَا عبد الصَّمد حَدثنَا سُلَيْمَان يَعْنِي ابْن كثير حَدثنَا الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر حِين ضرب أَبَا بكرَة ونافعا وشبلا استتابهم وَقَالَ من تَابَ مِنْكُم قبلت شَهَادَته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015