المَال فَيَنْبَغِي أَن يحلف أَنه مَا أَخذ المَال لَا أَنه مَا سرق بِخِلَاف الْقصاص وحد الْقَذْف وَأما الْيَمين فِي الْمُحَاربَة

فصل

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يُلَاحظ الْفرق بَين الْيَمين فِي نفس كَونه شَهَادَة وَفِي صفته مثل أَن يدعى الْمَشْهُود عَلَيْهِ أَن المَال للشَّاهِد أَو أَنه شريك وَأَنه جَار بِهَذِهِ الشَّهَادَة أَو دَافع بهَا فَإِن حَقِيقَة الْأَمر أَن يَقُول لَهُ لست بِشَاهِد بل خصم مُدع أَو مدعى عَلَيْهِ فَهُنَا يقوى تَحْلِيفه بِخِلَاف الدَّعْوَى فِي صفته وحاله بعد تَسْلِيم أَنه شَاهد مَحْض

قَوْله ويستحلف الْمُنكر فِي كل حق لآدَمِيّ

للْأَخْبَار الْمَشْهُورَة فِي ذَلِك وَكَلَامه يصدق على مَا إِذا علم صَاحب الْحق كذب الْحَالِف

قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة إِسْحَاق بن مَنْصُور إِذا كَانَ يعلم أَن عِنْده مَالا لَا يُؤدى إِلَيْهِ حَقه فَإِن أحلفه أَرْجُو أَن لَا يَأْثَم

قَالَ القَاضِي وَظَاهر هَذَا أَن لَهُ أَن يحلفهُ مَعَ علمه بكذبه

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذَا يدل على أَن تَحْلِيف البريء حرَام دون الظَّالِم

وَقَالَ أَيْضا إِن هَذِه الرِّوَايَة تدل على الْجَوَاز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015