ثمَّ قَالَ ابْن تَيْمِية وَفصل الْخطاب أَن أَحْمد لم يرو [فِي مُسْنده عَن الْكَذَّابين المعتمدين للوضع بل لم يرو] فِيهِ عَن الدعاة إِلَى الْبدع بدع الْكَلَام والرأي وَنَحْو ذَلِك وَهَذِه طَريقَة أَصْحَاب السّنَن فَإِنَّهُ ترك أَحَادِيث جمَاعَة مثل كثير بن عَوْف الْمُزنِيّ روى لَهُم أَبُو دَاوُد وَغَيره لَكِن يُوجد فِيهِ مَا يُوجد فِي هَذِه الْكتب من أَحَادِيث رَوَاهَا من غلط فِيهَا لسوء حفظه لَا لتعمده الْكَذِب [فَإِن أُرِيد بالموضوع مَا اعْتمد صَاحبه الْكَذِب فَأَحْمَد لَا يعْتَمد رِوَايَة هَؤُلَاءِ فِي مُسْنده] وَإِن أُرِيد بالموضوع مَا قد يسْتَدلّ بِهِ على بُطْلَانه بِدَلِيل مُنْفَصِل فَمثل هَذَا يَقع فِي عَامَّة الْكتب فَإِن الثِّقَات الْكِبَار قد يغلطون فِي أَشْيَاء انْتهى

وَاعْلَم أَن الْغَالِب فِيهِ الرِّوَايَة عَن الثِّقَات كمالك وَشعْبَة وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَغَيرهم وَفِيه الرِّوَايَة قَلِيلا عَن جمَاعَة نسبوا إِلَى الضعْف وَقلة الضَّبْط وَذَلِكَ على وَجه الِاعْتِبَار والاستشهاد لَا على طَرِيق الِاعْتِمَاد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015