قال العلائي: "وهذا كله إذا كان الإسناد واحدا من حيث المخرج غير مختلف في الحالات، أما إذا اختلف في الوصل والإرسال كأن يروي ي 226 بعضهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب/ (?134/ب) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - حديثا مرفوعا فيرويه بعضهم عن الزهري، عن أبي سلمة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا.

أو يرويه بعضهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - حديثا مرفوعا، فيرويه بعضهم، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد - رضي الله عنه - موقوفا.

ففي مثل هذه الصيغة يضعف تعليل أحدهما بالآخر؛ لكون كل منهما إسنادا برأسه، ولقوة احتمال/ (ر120/ب) كونهما إسنادين عند الزهري أو عند الأعمش كل واحد منهما على وجه.

قلت: وإنما يقوى هذا إذا أتى بهما الراوي جميعا في وقت واحد وحينئذ ينتفي التعليل، وشرط هذا كله التساوي في الحفظ أو العدد.

فأما إذا كان راوي الوصل أو الرفع/ (ب270) مرجوحا، فلا، [كما] 1 تقرر غير مرة - والله أعلم -.

47- قوله (ع) 2: "هكذا أعل الحاكم في [علومه] 3 هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها وأنا4 أتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم ... " إلى آخره.

قلت: الحكاية صحيحة قد رواها غير الحاكم على الصحة من غير نكارة، وكذا رواها البيهقي عن الحاكم على الصواب كما سنوضحه، لأن المنكر منها إنما هو قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015