قال1: "لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف مقتضاه".

قال: وهذا فيه عسر. قال: ويلزم على هذا أن يستدل بما جاء من رواية المدلس خارج الصحيح ولا يقال2: هذا على شرط مسلم - مثلا - لأن الإجماع الذي يدعى ليس موجودا في الخارج" انتهى ملخصا.

وفي أسئلة/ (ر100/ب) الإمام تقي الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المزي: وسألته عن ما وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعنا هل نقول: أنهما اطلعا على اتصالها؟

فقال: "كذا يقولون، وما فيه إلا تحسين الظن بهما. وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح"3.

قلت: وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج، فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط.

أما ما كان في المتابعات فيحتمل أن يكون حصل التسامح4 في تخريجها كغيرها.

وكذلك المدلسون الذين5 خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك، بل هم على مراتب:

الأولى: من لم يصف بذلك إلا نادرا وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع، والغالب: أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه تجوز من الإرسال إلى التدليس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015