وحكى عبدان عن ابن المبارك أنه ذكر بعض من يدلس فذمه ذما شديدا وقال: "دلس للناس أحاديثه، والله لا يقبل تدليسه".
روينا في "علوم الحديث للحاكم"1 وروينا في أدب المحدث لعبد الغني بن سعيد عن وكيع قال: "لا يحل تدليس الثوب، فكيف تدليس الحديث"2.
وعن/ (111/أ) أبي عاصم النبيل قال: أقل حالات المدلس عندي أنه يدخل في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" 3 والله الموفق.
42- قوله (ع) : "وقد حكاه الخطيب عن فريق من الفقهاء"4.
قلت: حكاه القاضي عبد الوهاب ي 188 في الملخص فقال: "التدليس جرح وأن من ثبت أنه كان يدلس لا يقبل حديثه مطلقا - قال-: وهو الظاهر من أصول مالك".
وقال ابن السمعاني في "القواطع": "إن كان إذا استكشف لم يخبر باسم من يروي عنه، فهذا يسقط الاحتجاج بحديثه، لأن التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقة له وذلك يؤثر في صدقه وإن كان يخبر فلا".