قلت: هذا الذي قاله أحمد على سبيل الظن وإلا فلا يلزم من مجرد هذا أن يكون شعبة دلس في هذا الحديث، لجواز أن يكون سمعه من أبي قزعة بعد أن حدثه عمرو عنه، ثم/ (ب 2249وجدته في السنن1 لأبي داود/ (ر98/ب) عن يحيى بن معين عن غندر عن شعبة قال: سمعت أبا قزعة2..فذكره فثبت أنه ما دلسه والظاهر: الذي زعم المعافى أنه جمعه كله من هذا القبيل وإلا فشعبة من أشد الناس تنفيرا عنه.

وأما كونه: كان يروي عن المدلسين، فالمعروف عنه أنه كان لا يحمل عن شيوخه المعروفين بالتدليس إلا ما سمعوه فقد/ (ي 187) روينا من طريق يحيى القطان عنه أنه كان يقول: "كنت أنظر إلى فم/ (110/أ) قتادة، فإذا قال: سمعت وحدثنا حفظته وإذا قال: عن فلأن تركته3، وروينا في المعرفة4 للبيهقي وفيها عن شعبة أنه قال: "كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبو إسحاق وقتادة".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015