وقد بلغنا أن كثيرا من الأئمة الحفاظ امتحنوا طلبتهم المهرة (بمثل ذلك) 1 فشهد لهم الحفظ لما يسرعوا بالجواب عن ذلك.

وأقرب ما وقع من ذلك أن بعض أصحابنا كأن ينظر إلى "كتاب العلم" (لأبي يكر بن أبي العاصم) 2 فوقع في أثنائه حدثنا الشافعي حدثنا ابن عيينة فذكر حديثا فقال: لعله سقط منه شيء ثم التفت إلي فقال: ما تقول؟

فقلت: الإسناد متصل، وليس الشافعي هذا هو محمد بن إدريس الإمام/ (ي185) بل هو ابن عمه إبراهيم بن محمد بن العباس3.

ثم استدللت على ذلك بأن ابن أبي عاصم معروف بالرواية عنه وأخرجت من الكتاب المذكور روايته عنه وقد سماه.

(ولقد كان) 4 ظن الشيخ في السقوط قويا5، لأن مولد ابن أبي عاصم بعد وفاة الإمام الشافعي بمدة6.

وما أحسن ما قال ابن دقيق العيد: "إن في تدليس الشيوخ الثقة مصلحة وهي امتحان الأذهان في استخراج ذلك وإلقائه/ (ر97/ب) إلى من/ (ب222) يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال وفيه مفسدة من جهة أنه قد يخفى فيصير الراوي المدلس مجهولا لا يعرف فيسقط العمل بالحديث مع كونه عدلا في نفس الأمر7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015