أخبرنا علي بن أبي علي البصري ومراده بذلك أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي التنوخي1، وأصله من البصرة فقد ذكره بما يعرف به ولكنه لم يشتهر بذلك وإنما اشتهر بكنيته واشتهر أبوه باسمه واشتهر بنسبتهما إلى القبيلة لا إلى البلد، ولهذا نظائر كصنيع البخاري في/ (ي 179) الذهلي فإنه تارة يسميه فقط فيقول:
حدثنا محمد بن عبد الله 2 فينسبه إلى جده، وتارة يقول: حدثنا/ (105/ب) محمد ابن خالد فينسبه إلى والد جده.
وكل ذلك صحيح إلا أن شهرته إنما هي: محمد بن يحيى الذهلي - والله أعلم.
39- قوله (ع) : "ترك المصنف قسما ثالثا من أنواع التدليس وهو شر الأقسام3 ... " إلى آخره.
أقول: فيه مشاحة وذلك أن ابن الصلاح قسم التدليس إلى قسمين4:
أحدهما: تدليس الإسناد.
والآخر: تدليس الشيوخ.
والتسوية على تقدير تسليم تسميتها تدليسا هي من قبيل القسم الأول وهو تدليس الإسناد.
فعلى هذا لم يترك قسما ثالثا، إنما ترك تفريع القسم الأول5. أو أخل بتعريفه ومشى على ذلك العلائي فقال: "تدليس السماع نوعان" (فذكره) 6.