إذ لا فرق أن يقول ابن الحنفية: أن عمارا مر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بعمار، فكلاهما سواء في ظهور الإرسال، ولو كان أضاف إليها القول كأن يقول: عن ابن الحنفية أن عمارا قال: مررت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لكان ظاهر الاتصال.
وقد نبه شيخنا على هذا الموضع1 فأردت زيادة إيضاحه، ثم إنه نقل عن ابن المواق تحرير ذلك2، واتفاق المحدثين على الحكم بانقطاع ما هذا سبيله، وهو كما قال، لكن في نقل الاتفاق نظر.
وقد قال ابن عبد البر - في الكلام على حديث ضمرة عن عبيد الله بن عبد الله قال: "إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل أبا واقد الليثي ماذا كان يقرأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر"3 ... الحديث. قال: قال قوم: هذا منقطع؛ لأن عبيد الله لم يلق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال قوم: بل هو متصل؛ لأن عبيد الله لقي أبا واقد.