قلت: وإنما يكون المعضل أسوأ حالا من المنقطع إذا كان الانقطاع في موضع واحد من الإسناد، وأما إذا كان في موضعين أو أكثر، فإنه يساوي المعضل في سوء/ (ي 160) الحال/ (ب192) - والله تعالى أعلم -.

36- قوله (ع) : "وقد استشكل كون هذا الحديث معضلا لجواز أن يكون الساقط بين مالك وبين أبي هريرة - رضي الله عنه - واحدا.... 1" إلى آخره.

أقول: بل السياق يشعر عدم السقوط، لأن (معنى) 2 قوله بلغني يقتضي ثبوت مبلغ، فعلى هذا فهو متصل في إسناده مبهم لا أنه منقطع.

وقول الشيخ في الجواب: "إنا عرفنا منه سقوط اثنين" 3 فيه نظر على اختياره، أنه يرى أن الإسناد الذي فيه مبهم لا يسمى منقطعا كما صرح به، فعلى هذا لم يسقط من الإسناد بعد التبين سوى واحد.

وأما أبو نصر4 الذي نقل أنه يسمى معضلا، فجرى على طريقة من يسمى الإسناد إذا كان فيه مبهم منقطعا - والله أعلم -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015