أقول: أراد الشيخ بذكر هذين الرجلين كونهما من أهل الحديث وإلا فقد قدمنا من كلام جماعة من أئمة الأصول موافقته على ذلك وهم قبل ابن الصلاح.

نعم، وسبق ابن طاهر إلى القول بذلك جماعة من المحدثين كأبي بكر الجوزقي وأبي عبد الله الحميدي/ (رل41/ب) بل نقله ابن تيمية1 كما تقدم عن أهل الحديث قاطبة.

14- قوله ع2: "إن ما استثناه من المواضع قد أجاب العلماء عنها، ومع ذلك ليست يسيرة بل هي كثيرة جمعتها مع الجواب عنها في تصنيف".

أقول: "كأن مسودة هذا التصنيف ضاعت3 وقد طال بحثي عنها وسؤالي من الشيخ أن يخرجها لي فلم أظفر بها، ثم حكى ولده/ (?42/أ) أنه ضاع منها كراسان أولان فكان ذلك سبب إهمالها وعدم انتشارها".

قلت: وينبغي الاعتناء بمقاصد ما لعلها اشتملت عليه.

فأقول: أولا اعتراض4 الشيخ على ابن الصلاح استثناء المواضع اليسيرة بأنها ليست يسيرة بل كثيرة وبكونه قد جمعها وأجاب عنها لا يمنع استثناءها.

أما كونها ليست يسيرة فهذا/ (ي72) أمر نسبي. نعم هي بالنسبة إلى ما لا مطعن فيه من الكتابين يسيرة جدا/ (ب85) .

وأما كونها يمكن الجواب عنها فلا يمنع ذلك استثناءها، لأن من تعقبها من جملة من ينسب إليه الإجماع على التلقي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015