قولهُ: (لئلاَّ يُظَنَّ ضرباً) (?) إنْ قيلَ: أهل الاصطلاحِ يميزونَ بينَ الضبَّةِ والضربِ؛ لأنَّهُ ليسَ في أقسامهِ ما يشبهُ الضبَّةَ، وغيرُهم يظنُّ، سواءً اتصلَ الصادُ بالكلمةِ، أو انفصلَ، قيلَ: أمَّا منْ لا يعرفُ فلا شكَّ أنَّ ظنَّهُ عندَ / 291ب / الاتصالِ يكونُ أقوى، وأمَّا العارفُ فيظنُّ أنَّ هذا ضربٌ، وأنَّهُ ممن لا يعرفُ، فلا يرفعُ عنهُ اللبسُ جَعْلُ رأسهِ كالصادِ؛ لأنَّهُ لا يتوقَّى مثلَ هذا إلاَّ العارفُ بالمصطلحِ، واللهُ أعلمُ.

قولهُ:

595 - وَمَا يزِيْدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ ... كَشْطاً َوَمَحْواً وَبِضَرْبٍ أَجْوَدُ

596 - وَصِلْهُ بِالْحُرُوْفِ خَطّاً أَوْ لاَ ... مَعْ عَطْفِهِ أَوْ كَتْبَ (لاَ) ثُمَّ إلى

597 - أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ وَإِلاَّ صِفْرَا ... فِي كُلِّ جَانِبٍ وَعَلِّمْ سَطْرَا

598 - سَطْراً إذا مَا كَثُرَتْ سُطُوْرُهْ ... أَوْلا وَإِنْ حَرْفٌ أتَى تَكْرِيْرَهْ

599 - فَأَبْقِ مَا أَوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا ... اخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا

600 - أَوِ (?) اسْتَجِدْ قَوْلاَنِ مَا لَمْ يُضِفِ ... أَوْ يُوْصَفُ اوْ (?) نَحْوُهُمَا فَأَلِفِ

الكَشْطُ: القَشْطُ، قالَ الصغانيُّ في "مجمعِ البحرينِ": ((كشطتُ الجُلَّ عنْ ظهرِ الفرسِ، والغطاءَ عنِ الشيءِ: إذا كشفتهُ عنهُ، والقشطُ لغةٌ فيهِ، وفي قراءةِ عبد اللهِ: {وإِذَا السَّمَاءُ قشِطَتْ} (?)، قالَ الزجاجُ: قشطتْ وكشطتْ معناهما جميعاً: قلعتْ، وكشطتُ البعيرَ كشطاً: نزعتُ جلدهُ)).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015