قولهُ: (فإذا عارضَ) (?)، أي: قابلَ أصلَهُ بأصلٍ آخرَ، أي: عرضَهُ عليهِ، أي: قايسَ بينَهُما في الصحةِ، وكأنَّ أصلهُ أنْ يَضَعَ عرضَ شيءٍ على عرضِ شيءٍ آخرَ لينظرَ هل هما مُتساويانِ.
قولهُ:
571 - وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ ... مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلاَهْ
حصلَ في هذا البيتِ أمران:
الأول: الإذالةُ.
والثاني: قطعُ عروضِهِ دونَ ضربهِ.
فأما القطعُ فالكلامُ فيه مثلُ الكلامِ في قوله (?):
ويكرهُ الخطُّ الدَّقيقُ إِلاَّ ... لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلا (?)
ويمكنُ انفصالُهُ عن قَطعِها، بأنْ يقولَ: اسمُ الإلهِ، وأمّا الإذالةُ وهي زيادةُ ساكنٍ في مستفعلنْ فيبقى مستفعلانِ فهي ممتنعةٌ في هذا البحرِ، وإنَّما يدخلُ مستفعلن في مسدس (?) البسيطِ، ومتفاعلنْ في مُربَّعِ الكاملِ، وذلك عندَ جَزْءِ كلِّ منهما، ويمكنُ انفصالُهُ عنه بأنْ يقولَ:
وكرِهوا فصلَ مضافِ اسمِ العلي ... منه بسطرٍ أنْ يُنافِ ما يلي
قولهُ: (عن أبي عبد اللهِ بنِ بَطَّة) (?) هو عبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حمدانَ / 281أ / العكبريُّ الحنبليُّ، وبطةُ بفتحِ الموحدةِ، قال ابنُ كثيرٍ في