من (?) بعدِكمْ يجدُونَ صُحُفاً فيها كتابٌ يُؤمنونَ بما فيها)).
أخرجَهُ الحافظُ أبو بكرٍ الخطيبُ في كتابِ " شَرفِ أصحابِ الحديثِ " (?) بسندِه، وأخرجهُ أيضاً بسندِهِ (?) منْ طريقِ أبي يعلى أحمدَ بنِ عليٍّ الموصليِّ (?)، عن عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه -، قالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: ((أنبئوني بأفضلِ أهلِ الإيمانِ إيماناً)) / 271ب / قلنا: يا رسولَ اللهِ، الملائكةُ، قالَ: ((هُم كذلك ويحقُّ لهم وما يَمنعُهم، وقد أنزلهم اللهُ المنْزلةَ التي أنزلَهم بها؟ بل غيرُهم))، قلنا: يا رسولَ الله، فالأنبياءُ الذين أكرمَهم اللهُ بالنبوةِ والرسالةِ، قالَ: ((هم كذلك، ويحقُّ لهم ذَلِكَ وما يمنعُهم، وقد أكرمهم اللهُ بالنبوةِ والرسالةِ؟ بل غيرُهم))، قلنا: يا رسول الله، الشهداءُ الذينَ أكرمهم الله تعالى بالشهادةِ مع الأنبياءِ؟ قال: ((هم كذلك ويحقُّ لهم وما يمنعهم، وقد أكرمهم اللهُ تعالى (?) بالشهادةِ، بل غيرُهم))، قلنا: يا رسول الله فمنْ؟ قال: ((أقوامٌ في أصلابِ الرجالِ يأتونَ من بعدي يؤمنونَ بي ولم يروني، ويصدقونَ بي ولم يروني، يرون الورقَ المعلقَ فيعملونَ بما فيه)).
قولهُ: (لأبَوْهُ) (?) يعني: لما تقدمَ منْ أنَّ معظَمَهم لا يرون العملَ به، هذا على تقديرِ كونِهِ بالباءِ الموحدةِ، ويحتملُ أنْ تكونَ بالمثناةِ الفوقانيةِ من الإتيان، يعني: لعملوا بهِ؛ لوضوحِ دليلِهِ، وهو أنَّ مدارَ وجوبِ العملِ بالحديثِ الوثوقُ (?)