مضطربُ الإسنادِ)). وكذلكَ ضعّفهُ الشافعيُّ (?) وغيرُه (?)، أي: كالبيهقيِّ (?) كَما حكاه عنهما في " النكت " (?) وصححه ابن المديني وغيره. وقالَ ابنُ عُيينَةَ - كَما قالَ في " الشرح " (?) -: ((لَم نجدْ شيئاً نشدُّ بهِ هَذا الحديثَ)) كَما حكاهُ عَنهُ أبو داود في " سننهِ " (?). وذكرهُ النوويُّ في " الخلاصةِ " في فصلِ الضعيفِ، وقالَ: ((قالَ الحفّاظُ هوَ ضعيفٌ؛ لاضطرابهِ)). وقال البيهقيُّ: ((لا بأسَ بهذا الحديثِ في هَذا الحكمِ)) (?) واللهُ أعلم.
قالَ شيخُنا: ((وأتقنُ هَذهِ الرواياتِ روايةُ بشرٍ، وروحٍ، وأجمعُها رواية حميدِ بنِ الأسودِ، ومنْ قالَ: ((أبو عُمرِو بنُ محمد)) أرجحُ ممنْ قالَ: ((أبو محمدِ بنُ عمرٍو))؛ فإنَّ رواةَ الأولِ أكثرُ، وقد اضطربَ منْ قالَ: ((أبو محمدٍ))، فوافقَ مرةً رواية الأكثرينَ، فقالَ: ((أبو عمرِو بنُ محمدٍ)) فتلاشَى الخلافُ)).
قلت: وقالَ الشيخُ في " النكت " (?): ((وقولهُم - أي الأكثرينَ -: عَن جدهِ أرجحُ - أي ممنْ قالَ عَن أبيهِ - وإن كانَ أحفظَ لوجهينِ: أحدُهما: الكثرة، والثاني: أنَّ إسماعيلَ بنَ أُميةَ مكيٌّ، وابنَ عُيينةَ / 170 أ / كانَ مقيماً بمكةَ))، واللهُ أعلم.