قُلتُ: قوله: (هَذَا هُوَ المحفوظُ) (?) أي: مَا أَوَّلَهُ بهِ الشافعيُّ هُوَ الروايةُ المحفوظةُ، كما سيأتي عندَ الدارقطنيِّ.
قوله: (وكذلكَ / 164 أ / رواهُ أكثرُ أصحابِ قتادةَ) (?) يعني: مقتصرينَ عَلَى قوله: ((يفتتحونَ القراءةَ بالحمد للهِ ربِ العالمينَ))، ولم يذكروا ما بعدَهُ، فغَلبَ عَلَى الظنِّ أنَّ منْ زادَ تلكَ الزياداتِ (?)، إنما زادها لفهمِه أنَّ المرادَ الافتتاحُ بهَذَا اللفظِ دونَ البسملةِ، كما سيأتي.
قوله: (وهكذا رواه إسحاق بن عَبد الله بن أَبِي طلحة) (?) أي: فظهرَ أنَّ قَوْلَ مسلمٍ منْ طريقه: ((أَنَّهُ سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يذكرُ ذَلِكَ)) (?)، إنما المرادُ مِنْهُ أصلُ الحديثِ، لا اللفظُ السابقُ. قَالَ الشيخُ فِي " النكت عَلَى ابْن الصلاح " (?): ((وعلى هَذَا فما فعلهُ مسلمٌ هنا ليسَ بجيدٍ؛ لأنهُ أحالَ بحديثٍ عَلَى آخرَ، وَهُوَ مخالفٌ لَهُ بلفظ: ((يذكرُ ذَلِكَ))، لَمْ يقلْ: ((نحو ذَلِكَ)) ولا غيرهُ))، انتهى. وسيأتي فِي آخر شرح هَذِهِ المقولةِ سياقُ ابْنِ عَبْد البرّ لها.
قولهُ: (قال ابن عبد البر: فهؤلاء) (?) قَالَ فِي " النكت ": ((إنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي كِتَاب " الإنصاف " (?) فِي البسملةِ، واللهُ أعلم)) (?).